ابن ميمون
43
دلالة الحائرين
ووقفوا « 567 » ويكون معنى الثبات والدوام : كلمتك ثابتة في السماء « 568 » يعنى ثابت باق . وكل ما جاء من هذا الاسم في حق الباري فهو من هذا المعنى واذن الرب واقف على السلم « 569 » ، ثابت باق عليه اعني على السلم الّذي طرفه الأول في السماء وطرفه الاخر في الأرض ، وفيه يتسلق ويطلع كل من يطلع حتى يدرك من عليه ضرورة إذ هو ثابت باق على رأس السلم . وبيّن هو ان قولي هنا عليه هو على حسب هذا المثل المضروب وملائكة / اللّه « 570 » الأنبياء الذين قيل فيهم ببيان : وبعث ملاكا « 571 » ، وصعد ملاك الرب من الجلجال إلى موضع الباكين « 572 » ، وما احكم قوله صاعدون ونازلون ، الصعود قبل النزول « 573 » ، لان بعد الصعود « 574 » والوصول إلى درج معلومة من السلم النزول بما تلقّى من الامر لتدبير أهل الأرض وتعليمهم الّذي عن ذلك يكنى بالنزول « 575 » كما بينا « 576 » ؛ وارجع إلى غرضنا ان الوقوف عليه « 577 » ثابت دائم باق ، لا انه انتصاب جسم . ومن هذا المعنى : قف على الصخرة « 578 » ، فقد تبين لك ان الانتصاب والوقوف « 579 » معنا هما واحد في هذا الغرض وقد قال : ها انا قائم إمامك هناك على الصخرة في حوريب « 580 » .
--> ( 567 ) : ع [ العدد 16 / 27 ] ، يصاو نصبيم : ت ج ( 568 ) : ع [ المزمور 118 / 89 ] دبرك نصب بشميم : ت ج ( 569 ) : ع [ التكوين 28 / 14 ] ، وهنه اللّه نصب عليو : ت ج ( 570 ) ا ، وملاكى الهيم : ت ج ( 571 ) : ع [ العدد 20 / 16 ] ، ويشلح ملاك : ت ج ( 572 ) : ع [ القضاة 2 / 1 ] ، ويعل ملاك اللّه من هبكيم : ت ج ( 573 ) : ا ، عوليم ويودريم العلية قبل اليريده : ت ج ( 574 ) : ا ، العلية : ت ج ( 575 ) : ا ، باليريدة : ت ج ( 576 ) في الفصل السابق ، 10 ( 577 ) ا ، نصب عليو : ت ج ( 578 ) : ع [ الخروج 33 / 21 ] ونصبه على هصور : ت ج ( 579 ) : ا ، نصب وعمد : ت ج ( 580 ) : ع [ الخروج 17 / 6 ] ، هننى عمد لفنيك شم على هصور بحرب : ت ج